-->
تسميات اغلاق التسميات

زيادة الأعباء المعيشية على الوافدين قد تحوّل الكويت إلى... دولة عزّاب


تعقيب نيابي على «وصفة» رفع أسعار الوقود لمعالجة الأزمة المرورية



عقّب عدد من النواب على توصيات زملائهم النواب لمعالجة الأزمة المرورية من خلال «وصفة» تضمنت زيادة الرسوم على الوافدين ورفع أسعار الوقود عليهم.

ومع الإقرار بأن هناك مشكلة، رفض هؤلاء النواب تحميل الوافدين وحدهم المسؤولية، وإثقال كواهلهم بما قد لا يكون لهم طاقة به، فتهجر العوائل وتتحول الكويت الى «دولة عزاب»، فيما كان النائب عدنان عبدالصمد واضحا في تحميله جزءا من المسؤولية للوافدين، مع الاقرارا بان «أبناء البلد هم في الغالب المسؤولون عن الكثير من الحوادث المرورية الجسيمة وعدم الالتزام بقوانين المرور».
واعرب عبدالصمد عن تحفظه على بعض التوصيات التي اعدها عدد من النواب «لاسيما تلك التي تظهر الوافدين وكأنهم السبب الرئيسي للأزمة المرورية في البلاد».
واضاف عبدالصمد: «يظن البعض ان المشكلة المرورية سببها الوافدون دون غيرهم»، مؤكداً ان «الوافدين جزء من المشكلة المرورية فقط لكنهم ليسوا السبب الكلي لها».
واستغرب عبدالصمد «توجيه الكثير من القرارات التي تؤثر على معيشة الوافدين، وتزيد من اعبائهم المعيشية العديدة»، معرباً عن «خشيته من أن تؤدي مثل هذه القرارات والتوصيات الى هجرة العوائل من الوافدين لتتحول الكويت بعدها الى (دولة عزاب)».
ودعا عبدالصمد الى «اعادة النظر في مثل هذه التوصيات والقرارات لأن المشكلة لن تعالج بزيادة التكاليف المعيشية على الوافدين، او التشدد عليهم وتحميلهم مسؤولية المشاكل المرورية، مع أن أبناء البلد هم في الغالب المسؤولون عن الكثير من الحوادث المرورية الجسيمة والمخالفات وعدم الالتزام بقوانين المرور».
واعتبر النائب أحمد لاري التوصيات النيابية «حلولاً جزئية ولا تحمل حلاً جذرياً لمشكلة المرور».
وقال لاري لـ«الراي»: «ان الحل لمشكلة المرور التي تتفاقم بشكل كبير يكمن في انشاء هيئة للنقل تتبع مجلس الوزراء مباشرة، وتكون لها صلاحيات تخصها، وتشرف بشكل فاعل على وضع حلول جذرية».
وذكر لاري: «ان تعقيد المشكلة يعود الى تشعبها فهناك اكثر من جهة تتابع الملف، فوزارة الداخلية تشرف على تحديد المسار، والبلدية تسمح بفتح الطرق، ولوزارة الاشغال دور اخر، والافضل ان تكون هناك هيئة تشرف على آلية العمل بها».
وأوضح النائب عبدالحميد دشتي «وجود شقين في التوصيات التي قدمها عدد من النواب بشأن الازدحام المروري، الشق الأول ينفذ فوراً وطُلب من وزير الداخلية ان يعقد لجنة طوارئ لتنفيذ ما يمكن تنفيذه وانقاذ ما يمكن انقاذه بشكل عاجل».
وقال دشتي لـ«الراي» إن المطلوب من الوزير التشدد في العقوبات، والقانون يسمح بذلك، ومن يرتكب مخالفات جسيمة فالسجن وارد، وكل ما في الأمر ان يعقد وزير العدل اجتماعاً مع المجلس الأعلى للقضاء ويتشدد في العقوبات المخصصة لجنح المرور، فضلاً عن الغرامات، وعموماً فإن سلطة الابعاد الاداري من سلطات الوزير، والسجن للمواطن الذي يرتكب مخالفات جسيمة.
وأشار دشتي الى أن من ضمن التوصيات زيادة الضرائب على السيارات وزيادة اسعار المحروقات واعطاء «كوتة» للمواطنين ولكبار الموظفين من الوافدين، اما العمالة الهامشية التي أُغرق بها سوق العمل، فلا يجب ان تحصل على اجازات قيادة، وهي تتحصل عليها الآن عن طريق الرشاوى ومخالفة القانون، فهذه الشريحة ترفع عليها اسعار البنزين.
وشدد دشتي على ان «التوصيات عملية وليست انشائية، لان هناك لجنة طوارئ ستقوم بالاشراف على الموضوع، ومن ضمن الاقتراحات تسيير السيارات وفقا لأرقام اللوحات الفردية والزوجية وهذا النظام معمول به في الكثير من الدول».

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2014-2015 تصميم اكرم تكويد احمد