قرار وزاري يندرج بأثر رجعي على من فعلها سابقاً.. وفوري لمن يفعلها الآن والحاصل على الرخصة كسائق أو مندوب ستسحب منه فوراً متى ما غير مهنته
رخص القيادة التي حصل عليها الوافدون بالتحايل على خانة (المهنة) أصبحت اليوم في مهب الريح، وبالتطبيق الفوري والتطبيق بأثر رجعي وإذا فقدوها لن تمنح لهم مجدداً إلا بمضي عامين ووفق الشروط الجديدة المنصوص عليها بالقرار.
هذا ما يكشف عنه القرار الصادر أمس عن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، الذي أكد مصدر مطلع أن الجزء الأكثر تأثيراً في الشارع المروري فيه هو ما ورد عن الغاء رخصة السوق التي حصل عليها السائق والمندوب بإلغاء إقامته في البلاد أو تغيير مهنته التي استخرج على أساسها الرخصة، ولا يمنح بدلاً منها إلا بعد مضي سنتين وبإجراءات جديدة ويلغى كل حكم يخالف هذا القرار.
وفي سياق مختلف أكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود انه لا صحة لما اثاره النائب فيصل الدويسان في استجوابه لوزير الداخلية بالتعامل مع شركة سينستار على انها شركة اسرائيلية، مشيرا خلال اجتماعه برئيس مجلس الامة بالانابة مبارك الخرينج، وايضا مع لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية امس، إلى ان الشركة المذكورة كندية وليست اسرائيلية مقدما للجنة وثائق تؤكد كلامه.
واوضح رئيس لجنة الداخلية والدفاع النائب عسكر العنزي ان وزير الداخلية وبعد ما اثاره النائب الدويسان من معلومات حول شركة سينستار قد اوقف التعاقد معها وخاطب السفارة الكندية من خلال وزارة الخارجية، بالإضافة إلى وزارة التجارة، والإدارة العامة للجمارك.
وحصل على مستندات رسمية قدمها للجنة التحقيق تفيد بأن سينستار كندية وليست إسرائيلية.
ولفت العنزي إلى أن النائب الدويسان اعتذر عن حضور الاجتماع أمس لظروف صحية وسنوجه له دعوة للمرة الأخيرة إلى اجتماع مقبل سيتم تحديد موعده وبعد ذلك سنرفع تقريرنا إلى المجلس، مشيرا إلى ان الدويسان لم يقدم أي وثيقة رسمية إلى اللجنة حول شركة «سينستار» واكتفى بتقديم معلومات استخرجها عبر الإنترنت.
وكشف مقرر لجنة الداخلية والدفاع النائب عبدالله التميمي أن وزير الداخلية قدم للجنة مستندين الأول من إدارة الجمارك يثبت أن الشركة كندية، والآخر خطابا موجها من وزارة الخارجية الكندية أن الشركة كندية وليست اسرائيلية، لافتا إلى أن الوزير سيقدم مستندا آخر من وزارة التجارة الى وزارة الداخلية يثبت أن الشركة ليست إسرائيلية.
وقال التميمي إن النائب الدويسان لم يحضر اجتماع اللجنة لاجرائه عملية جراحية في ظهره وقدم اعتذاره، لكنه أرسل التقارير والمستندات التي كانت بحوزته وهي مأخوذة من الإنترنت، مشيرا إلى أن اللجنة ستجتمع معه الاثنين المقبل لمعرفة إن كانت لديه مستندات رسمية وليس من الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
ومن جانبه وجه النائب فيصل الدويسان خطابا للجنة الداخلية والدفاع مرفقة معه حزمة من المستندات التي تؤكد ما يذهب إليه من أن شركة «سينستار» إسرائيلية.
وجاء في الخطاب الذي حصلت «الوطن» على نسخة منه ومن المرفقات أنه بينما يصل هذا الخطاب للجنة أكون أنا تحت رحمة الله وبين يديه لدخولي المستشفى صبيحة اليوم (أمس) لاجراء عملية عاجلة بالظهر، مقدما اعتذاره للجنة بعدم الحضور.
وقال الدويسان في رسالته إن الدور الذي قامت به الشركة الكويتية وكيلة شركة «سينستار» ليدعو ضمير وزير الداخلية إلى إيقاف المشروع الخاص بتأمين الحدود والذي رسا مرتين على نفس الشركة، لافتا إلى أنه ثبت بالدليل والبرهان - وهو بعض ما لدينا وليس الكل - بان الشركة مملوكة لشركة «ماغال» الاسرائيلية أن موقع «سينستار» قد اشار بنفسه الى ذلك صراحة.
واضاف: نعم الشركة كندية بحسب الانشاء الا انها اسرائيلية منذ ان تملكتها شركة «ماغال» عام 1997 وسيطرت عليها تماما وارباحها تتوجه الى بنوك اسرائيل، لافتا الى ان الدور الذي تلعبه شركة «ماغال» ليس دورا تجاريا فحسب بل هو امني استبخاراتي تجسسي، ولا ادل على ذلك من ان الشخص الذي يرأس ادارتها هو رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي (يعقوب او جاكوب او ياكوف بيري).
واكد الدويسان انه يخلي مسؤوليته امام الله والامة الاسلامية والعربية والتاريخ، واضعاً المسؤولية في رقاب الاعضاء حيث تساءلون عن حكمكم وشهادتكم يوم العرض على الله حيث لا ينفع مال ولا بنون.
وفي هذا السياق اكد مصدر نيابي انه في حال ثبوت صحة كلام وزير الداخلية ومن خلال المستندات فإن استجواب الزميل فيصل الدويسان يعتبر ساقطا في هذا المحور تحديدا حتى لو حان وقت عرضه من جديد على المجلس.
ومن ناحية اخرى، تفاقم الموقف حيال الاتهامات الموجهة للكاتب السياسي د. عبدالله النفيسي بالاساءة الى مكون الشيعة من خلال ندوتين تحدث فيهما واعتبر نواب من الطائفة ان في كلامه اساءة بالغة تتطلب تطبيق قانون نبذ الكراهية عليه.
وفي هذا الصدد أمهل النائب خالد الشطي الحكومة 24 ساعة لاحالة النفيسي للنيابة العامة والا فإن كل الادوات والخيارات الدستورية مفتوحة امامنا تجاه رئيس الوزراء ووزير الداخلية.
وقال الشطي ان المطلوب تطبيق قانون الوحدة الوطنية ضده «بعد الافتراءات والاكاذيب التي قالها في ندوتين متتاليتين على مكون اساسي واصيل في المجتمع الكويتي وتخوينه لهم»، معتبرا القضية ليست من طرف ضد آخر وانما قضية وطن ضد فتنة.
ومن جانبه وجه النائب حسين القلاف سؤالا لوزير الداخلية حول ما جاء في ندوة للدكتور عبدالله النفيسي التي عقدت بديوانية النائب السابق حسين براك الدوسري اتهم فيها النواب الشيعة بالتواصل مع المخابرات الايرانية، وان احد النواب الشيعة الحاليين ساهم في محاولة اغتيال سمو الأمير الراحل جابر الأحمد، وان احد النواب الحاليين ايضا شارك في التفجير في مكة المكرمة وقد حكم عليه بالاعدام فما هي صحة هذه التهم، اضافة الى وصف النفيسي للسلطة بالخوف من الشيعة، ووصف النواب الشيعة بالصفويين ازدراء بهم، فهل يطبق قانون نبذ الكراهية على ما جاء في محاضرته؟
ومن جانبه طالب النائب د. عبدالحميد دشتي النواب ومكتب المجلس التصدي «لمعتوه» خرج علينا ومن خلال احدى الدواوين قبل يومين محاولا دق اسفين بين ابناء الوطن، مشيرا الى ان الاعلام تناول اقواله التي تقطر سماً وهي تشكل جرائم يعاقب عليها قانون الوحدة الوطنية وقانون الجزاء وقانون أمن الدولة، داعيا رئيس الوزراء للايعاز لوزيري الداخلية والاعلام رصد اقواله وما تلفظ به من كفر.
وقال دشتي «ان هذا الشخص مضطرب فقد كان استاذا جامعيا، مسح الحمامات، وكان مؤمنا بالفكر العلماني والشيوعي ثم انقلب، وكان ضد قيام منظومة مجلس التعاون الخليجي، وضد الاتفاقية الامنية، ثم انقلب ليكون احد الاخوان المسلمين، ثم كان ضد الثورة الاسلامية في ايران حتى اصبح من منظري الثورة والموجودين باستمرار في اروقة المؤتمرات التي تعقد في طهران، حيث دافع عن الثورة وقيمها ومبادئها وكأنه ايراني وليس كويتيا واحد ابناء الخليج العربي، ثم انقلب على كل ما روج له.
وكشف دشتي عن انه يدرس امكانية اقامة دعوى الحجر عليه لانه خطر ويحاول شق الصف الوطني.
من جانبه، رأى تجمع «عهد» في كلمة د.عبدالله النفيسي التي ألقاها في ندوة «الحوار الوطني» خروجا على القيم والمبادئ التي يؤمن بها أهل الكويت، كما انها بعيدة كل البعد عن الطرح الوطني، وتؤجج التفرقة وتثير الفتنة.وأوضح التجمع في بيان له ان كلمة النفيسي طعنت بفئة من فئات المجتمع الكويتي بعيدا عن روح المسؤولية، داعية النفيسي الى التوجه للقضاء ان كان يمتلك معلومات مؤكدة ومثبتة ضد أي طرف، بدلا من طرحه الذي يمزق الوحدة الوطنية.
ومن ناحية اخرى تعهد النائب حماد الدوسري بتقديم استجواب في حق وزير التربية د. نايف الحجرف، اذا أقدمت الحكومة على تطبيق المقترح المقدم من بعض النواب حول الغاء قانون منع الاختلاط في الجامعات والمعاهد والمدارس.
واكد ان هذا المقترح يخالف النصوص الشرعية ويخالف ايضا عادات وتقاليد المجتمع الكويتي الرافض لأي سلوك سيئ، لافتا الى ان مثل هذه المقترحات لا تعد ولا تعتبر من اولويات مجلس الامة، داعيا مقدميه الى عدم اشعال المجلس، وان على الحكومة عدم التهاون والانصياع لأي ضغط في هذا الصدد، متمنيا عدم الوصول الى مرحلة التأزيم.
ومن ناحية اخرى، وافقت اللجنة المالية البرلمانية في اجتماعها امس على اجراء تعديلات على قانون الرخص التجارية ورفع سن التقاعد لبعض الفئات الوظيفية استثنائيا الى 75 عاما.
واوضح عضو اللجنة النائب احمد لاري ان اللجنة وافقت على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية وذلك بالسماح للخاضعين للباب الخامس وهم اصحاب المهن والرخص التجارية، بالتقاعد مع الاحتفاظ بسريان تراخيصهم التجارية، لأن القانون الحالي يشترط لمن يرغب في التقاعد ان يلغي الترخيص وتاليا يتقاعد، وكان يحدث تحايل بتحويل الرخص بأسماء اقارب اصحابها، اضافة الى الموافقة على السماح للخاضعين للباب الخامس بالتقاعد مع الاحتفاظ بالرخص، والتقاعد لمن بلغ الـ55 عاما وخدم 20 عاما أو من بلغ الـ60 عاما وخدم 15 عاما. كما اقرت اللجنة رفع سن التقاعد لبعض الفئات الوظيفية حتى سن 75 عاما. لافتا الى ان رأي الحكومة ممثلة بمجلس الخدمة المدنية بتعديل البند التاسع من التأمينات ليصبح السقف 65 عاما لجميع الموظفين سواء كانوا كويتيين أو غير كويتيين، وسقف الاستثناء 75 عاما.
واكد لاري ان اللجنة انتهت من قانون التراخيص التجارية ويقع في 18 مادة وتم التوافق بشأنه مع الحكومة ونأمل ان يسهل التعديل عملية اصدار التراخيص للمواطنين بالسرعة اللازمة مع التشدد على من يحاول التلاعب فيها مثل التأجير بالباطن وتم وضع شروط جزائية وعقوبات على المخالفين.
الى ذلك تعاود اللجنة المالية اليوم فتح ملف قانون اسقاط فوائد القروض وذلك بحضور وزير المالية مصطفى الشمالي والبنك المركزي، ولفت لاري الى انه سيتم بحث مقترح معالجة وضع من اعاد جدولة قرضه، اضافة الى مقترح من كتلة المستقبل بتحديد سعر الخصم %4 وما فوق ذلك تحاسب البنوك عليه، لافتا الى انه لا يوجد جانب قانوني حول استرجاع الفائدة.
وبالعودة إلى شروط حصول غير الكويتيين على رخص القيادة فقد اشترط القرار الجديد في طالب الحصول على رخص سوق خاصة أو عامة من غير الكويتيين: ان يكون حاصلا على اقامة قانونية مضى عليها سنتان على الأقل، ويحمل شهادة جامعية، ولا يقل راتبه عن 400 دينار، اضافة الى شروط السن واللياقة الصحية واجتياز اختبار القيادة. ويستثنى من هذه الشروط زوجة الكويتي أو أرملته أو مطلقته الأجنبية اذا كان لديها أبناء منه، وأزواج الكويتيات وأبناؤهن من الأجانب ومن فئة «البدون» ممن يحملون بطاقات أمنية سارية المفعول، والطلبة المقيدون في احدى الجامعات أو المعاهد التطبيقية، وربات البيوت ممن لديهن أبناء شرط ان يكون الزوج مصرحا له بحمل رخصة سوق، عدا فئتي السائقين والمندوبين. ونص القرار أيضا على الاستثناء من شرطي مدة الاقامة والراتب لكل من القضاة وأعضاء النيابة والمستشارين والخبراء وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمعاهد التطبيقية ومديري الشركات والصحافيين والاعلاميين والطيارين والأطباء والمهندسين والمحاسبين وأمناء المكتبات وأئمة المساجد والمدربين الرياضيين.
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق