فؤاد الرفاعي
قال الشيخ سيد فؤاد بن سيد عبدالرحمن الرفاعي الحُسيني رئيس مجلس ادارة مركز وذكِّر ان سبب المشكلات والأزمات الحادثة في مصر هي ان الحكومة تحكم بالديموقراطية ولو أنها تحكم باسم الله تعالى ومن خلال كتاب الله عزَّ وجل وسُنَّة رسوله فلن يجرؤ أحد على ان يعترض على أي حكم، لأن المعترض سيخاف ان يوصف بالردة والخروج عن الملة.
وأضاف في تصريح صحافي تعليقاً على الأحداث الجارية بمصر عقب الثورة ان الناس في مصر قاموا بثورتهم وانتفاضتهم ردّاً على الظلم والقهر الذي كانوا يُعانون منه وظنُّوا ان السبب في ظلمهم واضطهادهم انَّما هو شخص الرئيس مبارك فرفعوا شعار: ارحل والشعب يُريد اسقاط النظام.
وزاد الرفاعي: «وبالفعل رحل مبارك وسقط النظام وتسلم السلطة أعداء الرئيس مبارك الاخوان المسلمون فهلَّل الناس وفرحوا بوصول القِوى التي يُسمُّونها اسلامية الى السلطة ولكن عبر ماذا؟ عبر الدستور والقانون الوضعي والديموقراطية وآلياتها».
وأردف الرفاعي قائلاً: «الآن وبعد أكثر من ثمانية أشهر مازال الناس يملأون الشوارع والساحات ومازال الهتاف: ارحل ومازالوا يقولون: الشعب يُريد اسقاط النظام، ولكن هذه المرة ليس الرئيس مبارك وانَّما الرئيس مرسي المُسمَّى: بالاسلامي».
وتساءل الرفاعي: «اذاً لماذا لم يهدأ الناس؟ ولم يعودوا الى بيوتهم؟ اذا كانت مطالبهم بخلع الرئيس واسقاط النظام قد تحقَّقت؟»
المظاهرات مستمرة
واسترسل الرفاعي: «يُقال في مصر ان المُظاهرات مُستمرَّة لأنَّ الانسان البسيط لم يلمس فرقاً بين ما كان عليه الحال وبين ما آل اليه، لا بل الوضع الاقتصادي ويُقال السياسي والأمني ازداد سوءًا فالأسعار ارتفعت والبورصة انهارت أو على وشك الانهيار، وشعور الناس بالخوف، وعدم الأمان ازداد، فلم يعد يأمن الشخص على حياته وحياة أُسرته أو أمواله ومازالت الدِّماء تسيل في الشوارع وهناك حالات اعتقالات».
وزاد الرفاعي: «ويقول آخرون ان السبب في استمرار المظاهرات انَّما هو فلول النظام السابق والمال السياسي الموظَّف من هوامير البلد لاعادة انتاج النظام السابق أو اعادة بعض رموزه وكذلك تدخُّل أعداء مصر من القِوى الخارجية اذ لا يروق لهم ان يحكم مصر رجل بلحية، ويكون للأزهر كلمة في (سنِّ) القوانين و(تشكيل) النظام العام في البلد».
وزاد الرفاعي قائلاً: «بغض النظر عن السبب المُبَاشِر وراء استمرار التظاهرات والدماء في مصر اذ لكل رأي من يُؤيِّده ويُدافع عنه ويُقدِّم الحُجَج والبراهين لأجله لدينا تحليل ثالث غير التحليلين السابقين ألا وهو ان الديموقراطية الحاكمة هي السبب وراء كل هذا البلاء الذي حلَّ بمصر الحبيبة ويحل بأي بلدٍ يُطالِب بالديموقراطية نظاماً للحكم والحياة ويُدير الدَّفة عبر الدستور والقانون الوضعي البشري».
من يجرؤ؟
واضاف الرفاعي: «لو ان الحكومة في مصر تحكم باسم الله تعالى ومن خلال كتاب الله عزَّ وجل وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هل يجرؤ أحد على ان يعترض على أي حُكْمٍ؟ أو أي اجراء؟ بالطبع: كلا وألفُ كلا لأنَّ المُعتَرِض يخاف ان يُوصَف بالرِّدة والخروج عن الملَّة (والعياذ بالله تعالى) وبالتالي تهدأ النفوس وتسكن الى حُكْمِ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتَقبل به رغبةً وطوعاً وعن رضى وذلك ان لشرع الله تعالى سُلطاناً وهيبة على النفوس تقبل به وتُذعن له كما ان له سُلطاناً من نوعٍ آخر اذ يُدافِع عنه المؤمنون ويُطبِّقونه: بقوَّة وحماسة وطمأنينة وراحة بال، أمَّا عندما يحكم الرئيس الجديد بالدستور والقانون الوضعي ولو كان على حسب زعمهم ان للشريعة حظاً وافراً فيه وللأزهر كلمة، ولكن من السهل الاعتراض عليه لأنَّه لا يعدو حُكماً بشريّاً وضعيّاً».
واختتم سيد الرفاعي الحُسيني تصريحه قائلاً: «انَّ جريمة الحكومة الجديدة في مصر أنَّها حكمت باسم الديموقراطية والآن تحصد ما زرعت يداها ولن يهدأ الحال الَّا بأحدِ أُسلوبين:أولاً: امَّا بالقُوَّة الغاشِمة وعن طريق الحكم بالحديد والنار فربَّما يخاف الناس ويستسلمون وهذا غير مرغوب به وظلم وحرام واعتداء على حق الانسان، ثانياً: وامَّا بحكم الله سبحانه وتعالى العادل الرحيم وهذا هو الحكم المُتَعيَّن الذي لا خيار للانسان فيه اذا أراد (هذا الانسان) ان يحكم بالعدل والرحمة وبعيداً عن الظلم والحديد والنار».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق