ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة لمداهمات قطاع الرقابة في وزارة التجارة والصناعة على أوكار الاغذية الفاسدة التي يمتلكها أصحاب النفوس الضعيفة الساعين الى الكسب السريع على حساب صحة المستهلك من المواطنين والمقيمين، حيث تم ضبط 7 اطنان ونصف الطن من لحوم الأغنام الغير صالحة للاستهلاك الآدمي والتي تكفي لاطعام 28 الف شخص وتحريزها صباح امس واحالة صاحبها الى النيابة التجارية لاتخاذ الاجراءات القانونية.
وكانت مراقبة العاصمة قد قامت في بداية الاسبوع الماضي بأخذ عينات عشوائية من احد مخازن اللحوم بمنطقة الشويخ الصناعية، وتم ارسالها الى مختبرات وزارة الصحة فكانت النتيجة عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وبناء عليه تم تشكيل فريق قاده وكيل وزارة التجارة عبدالعزيز الخالدي ومراقب العاصمة فيصل الأنصاري، لمداهمة المخزن والعثور على اللحوم وتحريزها وتحرير محضر مخالفة.
واعرب وكيل وزارة التجارة والصناعة عبدالعزيز الخالدي، عن شديد اسفه لتكرار مثل هذه الحوادث المرفوضة دينيا واجتماعيا مثمنا جهود فريق مراقبة العاصمة الذين لا يتوانون عن اداء دورهم الرقابي.
وأضاف الخالدي: صاحب الشركة يدعي انه اشتراها من السوق المحلي الا ان هذا لا يعفيه من المساءلة القانونية خاصة بعد ضبط اللحوم الفاسدة لديه والترويج لها، لافتا الى انه سيتم متابعة الشركة التي قام بالشراء منها محليا والتفتيش عليها للتأكد من عدم وجود كميات اخرى لديها تعدها للتوزيع على منافذ البيع.
وأوضح ان عيون العاملين في الوزارة يقظة دائما وخاصة من مفتشي الوزارة الذين يعملون على مدار الساعة لضبط السوق ومتابعة قضية اللحوم تحديدا، مشيرا الى ان الوزارة لا تعتد ان اللحوم المعروضة صالحة وانها لم تدخل البلاد الا بعد التأكد من صلاحيتها، لافتا الى انه في حال وجود شك يتم التوجه فورا لأخذ عينات وارسالها لمختبرات وزارة الصحةوفحصها مرة اخرى كما حدث هذه المرة.
واكد على اهتمام وزير التجارة والصناعة انس الصالح الكبير بقطاع الرقابة التجارية وخاصة المفتشين لحرصه الشديد على سلامة الأغذية المعروضة في الاسواق لجمهور المستهلكين.
وحول كثرة المداهمات وضبط كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة وهل هذا يعود الى عدم وجود قوانين رادعة وضعف العقوبة فيها؟ قال الخالدي: القوانين موجودة والعقوبات موجودة الا ان ذلك لا يعفينا من اعادة النظر في مضاعفة العقوبات وتشديدها وتغليظعا، خاصة انه ومع الأسف الشديد انتشرت ظاهرة وجود اللحوم الغير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وشدد على ان الوزارة ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بقوت المواطن وحاصة المواد الغذائية، لافتا انها تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا، لافتا الى وجود جهات رقابية كبلدية الكويت ووزارة الصحة للتأكد من جودة وصلاحية المواد الغذائية قبل دخولها السوق الكويتي، لافتا الى ان العثور على لحوم فاسدة يعني دخولها على هذه الحالة الى البلاد وانما قد يكون ناتج عن سوء التخزين مثلا او وسائل النقل التي قد تعرضها للتلف.
لافتا الى ان الجهات الحكومية تقوم بواجبها على أكمل وجه وان العاملين في بلدية الكويت والادارة العامة للجمارك يحرصون على سلامة المواطن بشكل كبير، ونحن في وزارة التجارة خط آخر بالتعاون مع جهود الجهات الأخرى للتأكد من صلاحية المادة.
بدوره قال مراقب العاصمة فيصل الأنصاري: قمنا بأخذ عينات من المخزن في تاريخ 28 ديسمبر الماضي وقمنا بارسال 3 انواع من اللحوم ومنها عينات من لحوم العجل واخرى لأفخاذ الدجاج وثالثة للحوم الخراف، الى مختبرات وزارة الصحة وبعدها باسبوع وردت لنا النتيجة التي تؤكد فساد لحوم الخراف وانها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، فتم التحفظ عليها بالمخزن لحين صدور الحكم.
ولفت الى ان تلك الكمية كانت معدة للتوزيع على المطاعم، مشيرا الى ان صاحب المخزن اوضح بأنه اشتراها من شركة محلية في شهر اغسطس الماضي الا انه ارتأي تخزينها لحين ارتفاع الأسعار ومن ثم يقوم ببيعها على المطاعم.
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق